الى من قطفت له زهور عمري, الى من حفظت روحه بروحي ,الى من انار شموع قلبي ,الى من سرق كلماتي وهمسي ,الى من امتلكته بعواطفي,الى من امتلكني بربوعه
,الى وطن قد سلبت ضياءه , سلبت روح ذرات ترابه,سلبت اشجاره,اخترقت حدوده,اجتيحت محارمه,بكيت حجارته,فاصبح على حافة الهاوية.
هناك في تلك البقعة الخضراء في تلك البلد ذات الهواء الرقيق المليء بدخان الضياع القاتل , في تلك الحارة المليئة بالضوضاء ,الكريمة باهلها , المفعمة بقائها, الكبيرة برجالها , المحرومة من حقوقها لكنها ما زالت في ذروة استيقاظها في ظل زمن قد غابت فيه الضمائر وشاعت دمائه مازالت قائمة في احضان الظلم والتعسف.
ما زالت تصرخ بحريتها .
هناك تكمن ذكرياتي واحزاني وافراحي وفشلي ونجاحي وابتسامتي ودموعي
كنت هناك وما زلت هناك انادي واصرخ
فلتحيي يا بلدي صامدة وشامخة منتصبة القامة مرفوعة الهامة مثلما كتبوا على حائطك الصامد